الميرزا القمي
338
جامع الشتات ( فارسي )
آخره . يدل عليه إذا لسياق واحد ومراده من قوله ( ع ) " ومن لم يسق " إلى آخره . الإشارة إلى ما ورد في الاخبار من أن المسلمين كانوا مأمورين بالافراد وكانوا محرمين لحج الافراد فأمرهم الله تعالى بأن يحلوا منه يجعلوا العمرة المتمتع بها إلى حج التمتع الا من ساق الهدى كما ساقه هو ( ص ) وكان ذلك أول شرع التمتع ولا ريب ان ذلك العدول كان مقتضيا لاسقاط التكليف رأسا والعدولان في كلامه ( ره ) على نسق واحد . وبالجملة لا ينبغي الاشكال في دلالة الاخبار والاجماعات المنقولة على الاجزاء في الأصيل واما النايب والناذر وغيرهما فيدل عليه اطلاقات كلماتهم واجماعاتهم ولزوم العسر والحرج ولان احكام الحج تابعة له فإذا جاز في الشريعة الاستيجار له فلابد أن يجرى عليه احكامه الا ترى أن من يستأجر للصلاة إذا شك في الصلاة أو سهو يجب عليه العمل بمقتضى ما ورد من الشارع في نفس الامر إذ هي احكام الصلاة من حيث هي صلاة ، ومن هذا الباب لو طرأ عليه الضعف في حال القيام فقعد فأتم الصلاة بل لو احتاج من يجب عليه صلاة الاستيجار إلى التيمم تيمم لأنه يصدق عليه ان عليه صلاة واجبة وهو مأمور بفعلها ومن حكم الصلاة انه يجوز ان يتيمم لها مع الضرورة بل الجواز هنا بمعنى الوجوب وهو يستلزم الاجزاء . ومن هذا الباب أن يفوت عن المستأجر للحج ، اختياري أحد الموقفين مع أن ظاهر اطلاق الإجارة يقتضى اختياريها نظرا إلى ظاهر الحال فأن الظاهر أن المستأجر إذا فاته اختياري أحد الموقفين اضطرارا يجزى عنه وعن المنوب عنه لأنه فعل حجا صحيحا شرعيا وان أخل بعض شرايطه كما نبه عليه المحقق الشيخ على في شرح القواعد بل قال : لو فعل محرما كلبس المخيط ونحو ذلك لا يخل بوقوعه عن المستأجر وكذلك الكلام في مسائل الشك والسهو . ومما يؤيد ما ذكرنا تأييدا تاما اجزاء حج النايب عن المنوب عنه إذا مات في الحرم بعد الاحرام وهناك اخبار كثيرة دالة على الاجزاء إذا مات في الطريق نزلة على ما إذا مات بعد الاحرام في الحرم وبعضهم استدل عن الاجزاء عن المنوب عنه هنا بما دل على اجزاء ذلك في الأصيل معللا بأن فعل النايب كالمنوب عنه فكأنه من المسلمات عندهم . ومما يؤيده